المدني الكاشاني

183

براهين الحج للفقهاء والحجج

الصّدوق رحمة اللَّه عليه وإسحاق بن يزيد هو محمّد بن موسى المتوكَّل عن علي بن الحسين السّعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن المثنى ابن الوليد عن إسحاق بن يزيد وكلَّهم ثقات تعتبر أحاديثهم فلا إشكال فيه . مع انّه مرويّ في الكافي أيضا كما نقله في الوسائل ولكنّه لا يخلو عن ضعف لاشتمال سنده لأبي جميلة وهو مفضّل بن صالح وهو ضعيف جدّا وقد يتعذّر عنه برواية الأكابر عنه ولكنّه مردود بتصريح أغلب كتب الرّجال بضعفه بل كذبه كما لا يخفى على المتأمّل . الخامس انّه وقع الاستثناء في الأخبار المذكورة عن حرمة قطع الشجر والنّبات والحشيش في موارد : أوّلها شجر الفاكهة والنّخل كما هو المستفاد من الحديث السّادس والرّابع عشر والثاني وإن كان ضعيفا ولكنّه يكفي الأوّل لأنّ رواته ثقات هذا مع انّ الحكم إجماعي لا إشكال فيه وضعفهما إن كان فمنجبر بعمل الأصحاب عليهما . ولا إشكال في عدم الفرق بين الأصول والأغصان والفروع والأثمار في الجواز كما لا يخفى على المتأمّل . وكيف كان فالظَّاهر انّ المسئلة ممّا لا إشكال فيه وذلك لأنّ الحديثين المذكورين إن كانا أو أحدهما معتبرا فلا إشكال وإلَّا فإن كان الفقهاء عاملين عليهما فضعفهما إن كان منجبر بعمل الأصحاب وإن لم يكن عمل الأصحاب مستندا إليهما فلا إشكال في حجّية الإجماع بنفسه لعدم استناده إلى دليل آخر . ثانيها الإذخر كزبرج وهو نبت طيّب الرّيح معروف ويدلّ على الجواز فيه الحديث التّاسع والعاشر والثاني عشر مع انّه في الجواهر قال ( بلا خلاف أجده فيه ) وعن المنتهى والتّذكرة الإجماع عليه . ثالثها كلّ ما حدث في منزله من شجر أو نبات سواء كان بالغرس أو الزّرع فالملاك في التّرخيص هو تجدّد الشّجر أو النبات في منزله بعد كونه منزلا له . لا قبله كما يدلّ عليه الأخبار مثل الحديث السّابع والثامن والثالث عشر .